شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة

شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة
شغف الساعات الرياضية… حيث يرتقي الوقت إلى مستويات آسرة

إعداد: Nagmani لمجلة "الساعات والمجوهرات العربية"


لطالما تربّعت الساعات الرياضية على عرش الفئات الأكثر طلبًا في عالم الساعات الفاخرة؛ فهي تأسر الهواة بدقّتها المتناهية ومرونتها التي تجعلها مثالية لكلّ المناسبات. وليس من المستغرب أن تتفرّد هذه الساعات بوظائفها المتعدّدة التي لا تضاهى في كثير من الجوانب، وتجمع في تصميمها بين الجرأة والرقي بأسلوب استثنائي. والأهمّ من ذلك، أنّها تحمل ذوقًا رفيعًا وقيمة خاصّة ترتقي بها إلى مراتب مرموقة في قلب هذه الصناعة، لتكون بحقّ الرفيق الأمثل في مغامرات الحياة ولحظاتها الكبرى. كيف يتم ذلك؟ لنكتشف معًا.


منذ نشأتها، كانت Breitlingرائدةً لا تُنافَس في صناعة الساعات الرياضية، حيث سطّرت بابتكاراتها تاريخًا حافلًا بالإنجازات في ميادين الطيران ومغامرات البر. ولعلّ فترة الخمسينات كانت الشاهد الأكبر على هذا التميّز، حين أرست العلامة معايير جديدة بإطلاق ساعة Navitimer الشهيرة التي صُمِّمت خصّيصًا لطياري جمعية مالكي الطائرات والطيارين الأمريكية (AOPA)، في إطار شراكة طويلة الأمد. وبفضل مسطرتها الحسابية المبتكرة، تحوّلت الساعة إلى أداةٍ حيوية تمكّن الطيارين من حساب السرعة والمسافة، واستهلاك الوقود بدقة فائقة أثناء التحليق. وتتويجًا لهذه الشراكة التاريخية، ومع إطلاق هذه الساعة الأولى لأعضاء AOPA، ازدان ميناء الـ 24 ساعة حصريًّا بشعار الجمعيّة المجنّح عند موضع الساعة 12، قبل أن تُطلّ الإصدارات اللاحقة من Navitimer، بتصميم يجمع بأناقة شعارَي Breitling وAOPA على الموانئ.

وفي عام 2022، احتفلت Breitling بمرور سبعة عقود على شراكتها التاريخية مع جمعية مالكي الطائرات والطيارين الأمريكية (AOPA)، مُعيدةً بذلك إحياء حقبة ذهبية من تاريخ ساعة Navitimer الأسطورية. وقبيل هذا الإنجاز الكبير، كشفت العلامة عن ثلاثة قياسات جديدة من الساعة الأصلية: 41 مم، و42 مم، و46 مم، مع خيارين فاخرين للعلبة: الذهب الأحمر عيار 18 قيراطًا أو الفولاذ المقاوم للصدأ. وعن هذه الشراكة صرّح جورج كيرن، الرئيس التنفيذي للشركة: "كان تعاوننا مع جمعية مالكي الطائرات والطيارين الأمريكية بمثابة نقلة نوعيّة، إذ أثمر ساعة Navitimer، وهي ساعة يد أيقونية ستبقى خالدة في ذاكرة عالم صناعة الساعات. لقد كان بحق إنجازًا فاق كلّ التوقّعات".

ولم تكتفِ Breitling بغزو الأجواء، بل امتدّ تفوّقها ليشمل أعماق البحار ورحابة البر، حيث قدّمت مجموعة واسعة من الخيارات المذهلة لعشّاق الساعات، بدءًا من طراز Chronomat BO1 42 متعدّد المهام، وصولًا إلى ساعة Chronomat 28 التي تفيض بالأناقة. وفي عام 2026 أطلقت العلامة ساعتيNavitimer B01 Chronograph 43 وNavitimer 32 الخالدتين، المتوفّرتين بالفولاذ والذهب الأحمر، لتجسّد دقّة عصرية تُرضي عشّاق الطيران وعشّاق الساعات على حد سواء. 

أمّا في أعماق البحار، فقد برزت مجموعة Superocean Heritageبتصميم مبتكر بفضل إطاراتها الخزفية المقاومة للخدش وأساورها الأنيقة. وكما يشير الخبير المخضرم إريك ويند: "بدأت ساعات اليد الرجالية في الأصل كأدوات، سواء للمساعدة في ضبط الوقت خلال حرب الخنادق في الحرب العالمية الأولى أو في بدايات الطيران. ومع تقدّم التكنولوجيا، أصبحت رفيقًا لا غنى عنه أثناء الغوص أو استكشاف الفضاء. ولا تزال هذه الغاية الأساسية لساعات الأدوات تحظى بشعبية كبيرة حتى يومنا هذا لدى مختلف العلامات التجارية التي تسعى إلى تقديم منتجات فريدة من نوعها".

ولا يكتمل الحديث عن الساعات الرياضية من دون التوقّف عند Rolex، العلامة التي صاغت مفهوم الساعات العملية فائقة الجودة ببصمة لا تُضاهى. وعند سؤاله عن ماركات الساعات الفاخرة التي تواصل ترسيخ حضورها في عالم الساعات، يؤكد الخبير ويند أنّ "ساعة Rolex Submariner تبقى الساعة الرياضية المثالية والأكثر شهرة في العالم، والتي يطمح الكثيرون لاقتنائها. ولعلّ هذه الصورة قد ترسّخت حين استقرت ساعة 'Big Crown' (مرجع 6538) على معصم شون كونري في فيلم جيمس بوند، Dr. No. واللافت أنّ سرّ قوّة Submariner يكمن في تطوّرها المستمر، حيث إنّها، ومنذ انطلاقتها الأولى عام 1953، لم تتوقّف عن إبهار العالم".

وبينما تتربّع Rolex على عرش صناعة الساعات الرياضية الفاخرة في مجالات الطيران، والبر، والبحر، اقتحمت Patek Philippe بقوّة هذا العالم خلال العقود الأخيرة مع إطلاق ساعة Nautilus في منتصف السبعينات وساعة Aquanaut في التسعينات. ومؤخّرًا، ساهمت Richard Mille في ترسيخ مكانة الساعات الرياضية الفاخرة بأسلوبها الثوري المبتكر.

ومع ذلك، يشير ويند إلى حقيقة لا جدال فيها؛ وهي أنّ "ساعات "الثالوث المقدس" تمتاز بحساسية مفرطة تجعلها أقلّ متانة من غيرها. ويتجلّى ذلك بوضوح في مستويات مقاومتها للماء. ومع ذلك، فهي مصمّمة بعناية جماليّة لتقديم أداء عالٍ، تمامًا مثل ساعات Audemars Piguet الرياضية، وتحديدًا طراز Royal Oak Offshore Self-winding Chronograph، الذي يجمع بين مواد عالية الجودة وألوان جريئة، لتقدّم أداءً استثنائيًّا يبرّر قيمتها الباهظة، ويُلبّي بالفعل معايير صناعة الساعات الفاخرة".

وفي هذا المجال الراقي لا يمكن إغفال دور Tudor، الشقيقة الصغرى لـ Rolex، كقوّة رائدة في صناعة ساعات الغوص حيث تقدّمان معًا بعضًا من أرقى الساعات الرياضية التي باتت جزءًا لا يتجزّأ من هويّة المحترفين. ويوضح ويند: "أعادت Tudor مؤخّرًا تسمية خط Submariner التقليدي إلى خط Black Bay 58 المستوحى من الطراز القديم، وخط Pelagos المصنوع من التيتانيوم، وهما مثالان بارزان على الدقة المطلقة، والموثوقية العالية، وروح المغامرة، حيث تعمل كلّها بتناغمٍ تامّ في أقسى الظروف".

وعلى الجانب الآخر من الابتكار والجرأة في الساعات الفاخرة، تبرز Roger Dubuis كعلامة اختارت أن تسلك نهجها الخاص بعيدًا عن الأنماط التقليدية، لتصيغ فلسفتها الخاصة في صناعة الساعات الرياضية. وتتجلّى هذه الروح في Excalibur Spider التي تستلهم جوهرها من السيارات الخارقة. وفي نهاية المطاف، يتعلّق الأمر بالاستمتاع بشغف قيادة سيارة خارقة مع ساعة فائقة مصمّمة خصّيصًا لمثل هذه المغامرات الرياضية. وكما يلخّصها إريك ويند، "خُلقت رياضة السيارات وRoger Dubuis لتكمّل إحداهما الأخرى، متجاوزتين كلّ الحدود في كسر الأنماط التقليدية في صناعة الساعات".

وبذات الروح الريادية، حافظت IWC Schaffhausen على موقعها الطليعي في تصميم الساعات الرياضية، حيث أبدعت في صياغة ساعات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعالم السباقات واقتناص الثواني. ففي عام 2013، وبصفتها الشريك الهندسي الرسمي لفريق Mercedes-AMG PETRONAS Formula One™، قدّمت العلامة ساعات سباق فائقة الجودة، سواء عبر إصدارات خاصة أو ساعات رسمية، لتصبح ركيزة أساسية على معاصم سائقي الفريق أثناء استعراض مهاراتهم على حلبة السباق. 

ولعلّ أشهر هذه الإبداعات ساعة Pilot's Watch Chronograph 41 التي تتألّق بلون "بتروناس" الأخضر المميّز على مينائها الفائق الوضوح. إضافةً إلى ذلك، تتمتع العلامة التجارية بعلاقة وثيقة مع وحدات الطيران التابعة للبحرية الأمريكية ومشاة البحرية، إذ تُعدّ العلامة الوحيدة المخوّلة تصميم ساعات متطوّرة تقنيًّا خصّيصًا لها. ومن أبرز هذه الشراكات تعاونها مع فريق الاستعراض الجويّ Blue Angels®، حيث أطلقت في عام 2021 ساعة زرقاء آسرة احتفالًا بمرور 75 عامًا على تأسيس الفريق. وقد نُقش شعار الفوج بدقة على ميناء الساعة الخزفي الأزرق عند موضع الساعة السادسة. 

وتتويجًا لهذا الإرث من التميّز، جاء التعاون الفريد بين IWC وسائق الفورمولا 1 البريطاني لويس هاميلتون، الحائز على لقب البطولة سبع مرّات، والذي أسفرَ عن ابتكار ساعة Big Pilot’s Watch Perpetual Calendar التي كرّمت إرثه كبطل سباقات من الطراز الرفيع، وتوفّرت بثلاثة ألوان: البورجندي، والأسود، والذهبي. كما قدّمت العلامة ساعة Portugieser Tourbillon Retrograde Chronograph المصنوعة من البلاتين بميناء ذات لونٍ أزرق مخضر.

كذلك، تبرز علامة Panerai المرموقة التي اشتهرت بتراثها البحري العريق وبصماتها الواضحة في عالم الساعات الرياضية حيث نجحت من خلال مجموعاتها الأربع، Luminor، وSubmersible، وLuminor Due، وRadiomir، في تلبية تطلّعات الغوّاصين المحترفين وعشّاق الساعات على حد سواء. وبينما تحظى مجموعتا Luminor وSubmersible بثقة العلماء في استكشاف أعماق المحيطات، تظلّ تصاميمهما ذات الشكل الوسادي تكريمًا لشجاعة قوّات الكوماندوز التابعة للبحرية الإيطالية، التي خاضت مهمّات خطرة تحت المياه خلال الحرب العالمية الثانية، لتجسّد مزيجًا نادرًا بين روح المغامرة والبطولة التاريخية.

فالساعات الرياضية تمتلك اليوم كلّ المقوّمات للهيمنة على عرش صناعة الساعات؛ بفضل تصاميمها الآسرة وابتكاراتها التقنية التي لا تتوقّف. ويمثّل هذا القطاع 'فرصة ذهبيّة' للعلامات الصاعدة الراغبة في دخول هذه الصناعة المربحة، فهي في جوهرها رحلة مستمرّة من التعلّم والتطّور.