ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة

ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة
ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة
ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة
ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة
ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة
ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة
ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة
ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة
ساعات القفز الزمني براعة إبتكار الوقت في صناعة الأناقة


إعداد: Nagmani


منذ القدم، شكّلت الاختراعات جزءًا جوهريًّا من كلّ مجال إبداعيّ خاضه الإنسان، إذ لولاها لبقيت الحياة تسير بإيقاع رتيب لا يثير الحماسة. وكما هو الحال مع كلّ اكتشاف جديد، هناك دائمًا حقيقة لا يمكن إنكارها: بعض الابتكارات يسطع نجمه فور ظهوره، فيما يظلّ البعض الآخر، رغم عمق تأثيره، بعيدًا عن الأضواء - إلى أن يعود لاحقًا بقوّة ليخطف الأنظار من جديد. 

وصناعة الساعات ليست استثناءً من هذه القاعدة، فهي تزخر بتاريخ غنيّ بالتصاميم المبتكرة والتعقيدات الميكانيكية منذ بداياتها. ومن بين أبرز هذه النماذج، تبرز ساعة اليد بعرض ساعات القفز الزمني، والتي اشتهرت بعبقريّة هندسها وجمالها الآسر. فما سرّ هذا التفوّق؟ لنكشف معًا خباياه.


ننطلق في هذا العام بشكلٍ مبهر. فقد جاء إطلاق ساعة Neo Frame Jumping Hour من دار Audemars Piguet، بتصميمها المبتكر الذي يجمع بين الجرأة والأناقة، ليشكّل علامة فارقة في إعادة إحياء هذا النموذج الأيقوني من الساعات، الذي كان له دور محوري في بدايات ساعات اليد حين اعتُبِرَت ابتكارًا ثوريًّا. ولا تكتفي هذه الساعة بإحياء الماضي، بل ترسي معيارًا جديدًا في عالم الساعات القافزة، بأسلوب يخطف أنظار خبراء الساعات ويثير إعجابهم بعمق.

تُجسّد الساعة تناغمًا بديعًا بين جماليّات فنّ الآرت ديكو بروحه المستقبلية ودقّة التصميم المعاصر، لتقدّم لعشّاق الساعات تجربة ذكيّة ومبهرة في قراءة الوقت. سرّها يكمن في إحياء آليّة معقّدة تعود جذورها إلى العام 1650، حيث تتجلّى روعة الأرقام كلّ 60 دقيقة من دون الحاجة إلى عقرب الساعات التقليدي. ففي ساعات القفز الزمني، يغيب العقرب تمامًا لتحلّ مكانه نافذة صغيرة تكشف الساعة التالية بحركة خاطفة ومفاجئة عند اكتمال دورة الستين دقيقة. هذه الحركة الدقيقة تعمل بفضل مكوّنات ميكانيكية متناهية الصغر مخفيّة تحت الميناء، تُعدّ بحدّ ذاتها تحفة هندسية. ويعتمد هذا الإبداع الميكانيكي على توازن معقّد بين النوابض، والتروس، والرافعات، إلى جانب أنظمة أخرى لا غنى عنها.

وعند الحديث عن براعتها التقنية، تنبض ساعة Neo Frame Jumping Hour بحركة كاليبر 7122 المصنّعة في الدار، وهي أوّل حركة ذاتية التعبئة من Audemars Piguet تتميّز بخاصيّة عرض ساعات القفز الزمني، إلى جانب دقّة متناهية، ومقاومة عالية للصدمات، واحتياطي طاقة يصل إلى 52 ساعة. وكما قال إريك ويند، إخصائي الساعات الكلاسيكية: "لطالما ارتبط اسم أوديمار بيغيه بتاريخ عريق في صناعة الساعات القافزة؛ لا بل يجسدّ رمزًا للأناقة العصرية. أعتقد أنّ أحد أبرز التحديات التي تواجه الشركة اليوم هو انخفاض الاهتمام بساعاتها خارج مجموعةRoyal Oak. ومن هذا المنطلق، من الرائع أن نرى الشركة تستلهم من إرثها الغنيّ من الساعات الكلاسيكية لتقدّم ساعات مميزة تتجاوز حدود هذه المجموعة."

في الواقع، يميل هواة جمع الساعات إلى اقتناء ساعات القفز الزمني لما تتميّز به من تفرّد، وبساطة في التصميم، وتعقيد في الوظائف الميكانيكية. ويوضح إريك ويند: "لطالما كان عرض الوقت رقميًّا عبر ساعة ميكانيكية أمرًا يثير اهتمام جامعي الساعات، الذين يبحثون بشغف عن قطع استثنائية تكسر المألوف وتضيف لمسة من التفرّد إلى مجموعاتهم."

وبحسب قوله، فقد أبدعت Cartier في تصميم ساعة Tank à Guichet، مضيفةً إليها لمسة جريئة عزّزت فرادتها. وأضاف: "أتمنّى أن أرى Rolex تُطلق ساعة بنظام عرض ساعات القفز الزمني، كما هو الحال في بعض طرازات Prince النادرة والقديمة، وأتمنّى أيضًا أن تعود Breguet لتقديم ساعات مذهلة تعتمد هذه الآليّة من جديد."

وفي سياق مواصلة هذا الإرث في صناعة ساعات القفز الزمني، يبقى الخيار الأمثل هو الحفاظ على الزخم المحقَّق عبر ابتكار مجموعات محدودة تحمل روح هذه الآليّة الفريدة، وتعكس في الوقت نفسه التراث العريق لدور الساعات الفاخرة في هذا المجال. وكما أوضح ويند: "إنّها فرصة ذهبية أمام العلامات التجارية لتجسيد براعتها الفنّية في صناعة الساعات القافزة، بما يتماشى مع المفاهيم المبتكرة التي تفتح آفاقًا جديدة."

وليس من المستغرب أن تقدّم IWC أولى ساعاتها بآليّة الساعات القافزة، تكريمًا لإصدار Pallweber Edition “150 Years” ، وهي ساعة جيب شهيرة بأرقامها القافزة. ومن اللافت أنّ هذا الإصدار حمل إسم صانع الساعات النمساوي جوزيف بالويبر، الذي حصل على براءة اختراعه عام 1883، ثمّ منح ترخيصه لشركة IWC وغيرها من دور الساعات السويسرية. علاوة على ذلك، ساهمت إبداعات مثل Louis Vuitton Tambour Convergence، وChopard L.U.C Quattro Spirit 25، وBremont Terra Nova Jumping Hour Stealth Black، وCzapekTime Jumper، وBeda’a Eclipse، وChronoswiss Neo Digiteur، في ترسيخ حضور آليّة ساعات القفز الزمني على نطاق واسع، حيث أضاف كلّ منها بصمته الخاصة. 

ويضيف إريك ويند: "هذا دليل على أنّ تصميم ساعات القفز الزمني يجب أن يبقى حكرًا على عدد محدود من العلامات التجارية، إذ لو انّ الجميع صنعها، لفقدت فرادتها وتميّزها."

باختصار، تُعدّ الثورة المبتكرة في عالم الساعات القافزة تطوّرًا لافتًا للنظر، خاصّةً عند الحديث عن ساعات طليعيّة مثل هذه، والتي لا تتوقّف عن إبهار خبراء الساعات كقطع فنّية تستحقّ التقدير والإعجاب.